السيد محسن الخرازي
424
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
فإنه لاوجه لكون العمل بعد وقوعه متعلقا للإجارة « 1 » . وفيه أن هذه الرواية من عبد الله بن سليمان وهي موثقة . وسبب التضعيف هو توهم كون الراوي هو عبد الرحمن بن سليمان في النسخ مع أن في النسخة المصحّحة هو عبد الرحمن بن سليمان وهو ثقة . نعم ، ما ذكره السيّد المحقّق الخوئي في بيان المراد من قوله : وما فيه من عمل يدك إلخ تام ، وعليه فلاشاهد للجمع الذي ذهب إليه في محكى الجواهر ، بل والأولى هو حمل المطلق على المقيد كما تقدم . فتحصّل : أن ما ذكره الشيخ وأيّده الميرزا الشيرازي في الجملة أقرب من ساير الوجوه ، فالأحوط لو لم يكن الأقوى هو الاجتناب عن البيع وشراء منقوش القرآن لااستقلالًا ولاضمنا . الجهة الرابعة : في المراد من حرمة البيع والشراء بعد فرض أن الكاتب للمصحف في الأوراق المملوكة مالك للأوراق وما فيها من النقوش ، فان النقوش إن لم تعدّ من الأعيان المملوكة عرفا ، فهي من صفات المنقوش الذي يتفاوت قيمته بوجودها وعدمها ، فلا حاجة إلى النهى عن بيع الخط ، فإنه لا يقع بإزائه جزءاً من الثمن حتى يقع في حيّز البيع . وإن عدّت من الأعيان المملوكة عرفا ، فان فرض بقائها على ملك البايع بعد بيع الورق والجلد فيلزم شركته مع المشترى ، وهو خلاف الاتفاق وان انتقلت إلى المشترى ، فإن كان بجزء من العوض فهو البيع المنهى عنه لأن بيع المصحف المركب من الخط وغيره ليس إلّا جعل جزء من الثمن بإزاء الخط .
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 485 - 484 .